عماد الدين الكاتب الأصبهاني
11
خريدة القصر وجريدة العصر
يا من هو البحر جودا والأضا نسبا « 1 » * جدلي بما شئت قد أدركت « 2 » ماشيتا * * * وله من قصيدة في مدح الصاحب مكرم « 3 » بكرمان وقد قصد التجنيس في أوله « 4 » : ورود ركايا الدمع يكفي الركائبا * وشمّ تراب الربع يشفي الترائبا « 5 » إذا شمت من برق العقيق عقيقة * فلا تنتجع دون الجفون سحائبا « 6 » منازل أنس من ربائب مازن * ألثّ رباب المزن فيهنّ ساكبا « 7 » ومرّت عليها البيض والسود برهة * فبدّلنها بالبيض أسود ناعبا « 8 » تفرّد واجتاب السواد « 9 » فخلته * من الزّهد فيما يجمع الشمل ، راهبا حملنا من الأيام ما لا نطيقه * كما حمل العظم الكسير العصائبا وليل رجونا أن يدبّ عذاره * فما اختط حتى صار بالفجر شائبا فلا تحمد الأيام فيما تفيده * فما كان منها كاسيا كان سالبا « 10 » ومنها في صفة العيس : وعيس لها برهان عيسى بن مريم * إذا قتل الفجّ العميق المطالبا
--> ( 1 ) كذا في الأصل والديوان ، ولعلّها نشبا . والأضا ج الأضاة : الغدير . ( 2 ) في الديوان : قد أوردت . ( 3 ) انظر ترجمته في الصفحة 5 . ( 4 ) الديوان : اللوحة 2 - 4 في اثنين وخمسين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح أبا عبد اللّه مكرم بن العلاء بكرمان ويذكر ما أوقعه في الخوارج من الحرب التي جرت في البحر وظفره بهم . ( 5 ) الركايا : ج ركية ، البئر ذات الماء . الركائب : ج ركوبة ، ما يركب من الإبل . الترائب : ج تريبة ، عظمة الصدر . ( 6 ) في الأصل : السحائبا . ( 7 ) ألثّ المطر : دام أياما . الرباب : السحاب الأبيض . المزن : السحاب . ( 8 ) في الأصل : فبدلها . يريد بالبيض والسود : الأيام والليالي . وبالبيض في الشطر الثاني : البيض من النساء . وبالأسود الناعب : الغراب . ( 9 ) اجتاب السواد : لبسه . وفي الديوان : أبى البيض واجتاب . . والضمير يعود إلى الغراب . ( 10 ) في الأصل كاسبا ، والتصحيح عن الديوان . وفيه : فلا تحمد الأوقات .